لماذا نقاوم التغيير في رأيكم ؟

اذهب الى الأسفل

لماذا نقاوم التغيير في رأيكم ؟ Empty لماذا نقاوم التغيير في رأيكم ؟

مُساهمة  imenmaymouna في الإثنين أكتوبر 10, 2011 11:20 pm

لماذا نقاوم التغيير ؟



البعض منا يقاوم تغيير حياته للأفضل والأحسن، فهو يفضل الوضع المألوف لديه أكثر من الوضع غير المألوف أو غير المعتاد عليه والذي ستفرزه عملية التغيير، فهو يظن خطأ ً أن الوضع المألوف هو الوضع الآمن والمستقر، وبالتالي يغريه ذلك على عدم القيام بعملية التغيير وبلوغ أقصى أهدافه فى الحياة.

يقول جيمي كارتر: (من الممكن أن أستيقظ الساعة 9 صباحا وأكون مستريحا .. أو أستيقظ 6 صباحا وأكون رئيسا للولايات المتحدة).

فلماذا نقاوم التغيير ؟!

- نقاوم التغيير .. ذلك لأننا نتوقع السيئ من الأمور وأن يسير التغيير في غير صالحنا أو يترتب عليه وضعاً أسوأ مما كنا عليه في السابق.
إذ أن وضعنا الحالي قد تكيفنا معه وألفناه واعتدنا عليه ، فماذا لو كان وضعك الحالي يورثك التعاسة والألم ويجعلك ترى الحياة من نافذة ضيقة ومحدودة!، فتصبح حبيساً كطائر في قفص ذهبي يقدم له كل يوم طعامه وشرابه ويشعر بالأمن؛ إلا أن هناك شعوراً داخلياً لديه بالألم يخبره أن العالم واسع ورحب و به الكثير من الخيارات وفرص النجاح والوفرة ، وأنه يحبس نفسه حتى الآن في أوهام الأمان الزائف .. لذا فلتقل لهذا العصفور قبل أن يضيع عمره حبيساً لوهم الأمان، ماذا لو مات أو مرض راعيك وأنت لم تكتشف العالم يوماً أو تأخر بك الوقت فلم تعد تملك الحراك حتى لو كسر القفص!.. فكر أرجوك .. فكر بعمق.

- الخوف .. أن خوفنا من الفشل في عملية التغيير يبعدنا عنه ، كذلك خوفنا من النجاح فيه، إذ أنه قد يترتب على هذا النجاح مهام زائدة ومتطلبات جديدة يجب القيام بها، ونحن نرى ذلك عبء قد لا نستطيع مواجهته.
لذا عليك أن تحترس من الخوف بداخلك فهو عدو إنجازك ونجاحك، والذي قد يقول لك:
("أرجع" قد لا تستطيع القيام بكل هذه الأعمال - هذا حمل زائد عليك وأنت متعب – الأمر يحتاج للجد وقد تقدم بك السن – لست مؤهلاً لدراسة ما تحب) ، فأنتبه إلى هذا العدو المستتر والذي يعطل سير مركبك في الحياة، كذلك يجعلك مستسلم حتى الغرق في ظروف معيشية سيئة بالرغم من قدرتك على التغيير .. لذا أطرد هذه المخاوف اليوم انفضها عن نفسك واكتشف ذاتك القوية وكن مصراً على النجاح.

يقول ( أبو القاسم ألشابي ) في شعره:
ومَـنْ يَتَهَيَّـبْ صُعُـودَ الجِبَـالِ... يَعِـشْ أَبَـدَ الدَّهْرِ بَيْـنَ الحُفَـرْ
- فشل الاتصال .. أو الجهل بالدور أو العمل المطلوب منك من أجل القيام بعملية التغيير ، فأنت لا تعرف ما هو دورك، هل سيكون في وضع الخطط أو تنفيذ العمل أو الإشراف على النتائج؟.
لذا فتش عن دليلك في الحياة، والذي قد يكون "عقلك" وتقصى معه عن أهدافك في الحياة واستعن به في جمع المعلومات اللازمة للتعرف على الأعمال التي تريد إنجازها وكيفية أدائها بالشكل الصحيح، وقد يكون دليلك "أهل الخبرة والعلم" فاستشرهم ليدلوك على أفضل الطرق والوسائل اللازمة لتحديد الأعمال المطلوبة وكيفية أدائها بالشكل المطلوب لتحقيق أهدافك.
أما من خلال الكثير من التجارب الشخصية في عملية التغيير فلقد استعان العديد من الأشخاص بحضور الدورات والمحاضرات؛ وقراءة الكتب والمقالات؛ وسماع الأشرطة السمعية والمرئية والبرامج التثقيفية؛ والتي زودتهم بالمعلومات والخبرات اللازمة لتحديد ما يحتاجونه لتغيير العديد من الأمور في حياتهم وتحديد الأعمال المطلوبة منهم للقيام بهذه العملية وكيفية إنجازها بنجاح.

يقول د. ابراهيم الفقى فى كتابه "المفاتيح العشرة للنجاح":
(الحكمة أن تعرف الذي تفعله ؛ والمهارة أن تعرف كيف تفعله ؛والنجاح هو أن تفعله).

- الحاجة للتعاون ، فقد يحتاج التغيير تآزر العديد من الأيدي والتنسيق فيما بينهم بانسجام وتناغم ، وعدم القدرة على تحقيق هذا التعاون والانسجام يجعلنا نقاوم عملية التغيير.
كمثال: يحتاج شاب للتوسع في مشروعه الخاص لكن إمكانياته وقدراته الفنية والمالية لا تسمح بذلك، لذا فهو يستعين بشركاء بالمال وشركاء بالخبرة، فإذا لم يكن هناك تعاون وانسجام بين هؤلاء الشركاء أصبح التوسع بإضافة خطوط جديدة في الإنتاج أو إضافة خدمات جديدة أمراً صعب التحقيق.
لذا يجب علينا الاختيار الصحيح لشركاء العمل حتى نحصل على ما نحتاج من دعم ومساندة لإتمام عملية التغيير بنجاح وفاعلية.

- صعوبة تغيير عاداتنا القديمة والتشكل بعادات جديدة خاصة إذا كنا كباراً في السن، وقد أصبح تغيير عاداتنا أمراً يحتاج منا لمجهود كبير.
فلقد أعتدنا مثلاً على وظيفتنا وزملائنا والساعات القليلة التي نقضيها في العمل، والأعمال التي نكلف بها يومياً ونفعلها بسهولة كبيرة ، لذا فعندما نحاول تغيير وظيفتنا لوظيفة مرموقة فنحن بصدد تغيير كل ما أعدتنا عليه من ساعات عمل محدودة لزيادة في ساعات العمل، ومن مهام سهلة للتدرب على مهام أخرى قد تكون أكثر صعوبة، ومن زملائنا الذين تعودنا عليهم لزملاء آخرين لا نعرفهم ولا نعرف هل سنرتاح في العمل معهم أم لا، لذا فنحن نهرب من تغيير حياتنا بشكل قد نراه جذري وغير ضروري، وبذلك نضيع على أنفسنا الكثير من فرص النجاح والترقي في حياتنا .. فهل هذا ما تريده؟ أم أنك تريد التمرد اليوم والحصول على كل الفرص التي أمامك للحصول على حياة أفضل.

يقول "رامزي كلارك" :
التمرد هو القوة الدافعة للحياة؛ إنه فرصة. دعونا نحب التمرد ونسخره للتغيير.

- قد نواجه مقاومة ممن حولنا وإصرار على عدم التغيير.
فمثلاً الزوجة قد ترفض الانتقال من مسكنها لمسكن آخر أكثر سعة لعدم رغبتها في البعد عن جيرانها أو لابتعاد البيت الآخر عن بيت أهلها فتعارض زوجها وتقاومه بإصرار وترفض الانتقال لبيت آخر، وخوفاً من الزوج على تدهور العلاقات بينه وبين زوجته نتيجة لهذا التغيير الذي يريده ولا تريده زوجته فإنه يعدل كذلك عن عملية الانتقال وتغيير السكن.
ونسى هذا الزوج الحوار البناء مع زوجته وتوضيح مزايا الحصول على بيت كبير وأوسع لكلاً منهما ولأطفالهما، أن تفاهم الزوج مع زوجته ومحاولة إقناعها كان سيؤتى ثماره بكل تأكيد ، لكن ترك الأمر هو ما عطل تقدم هذه الأسرة وعطل نموها معيشياً بشكل أفضل لجميع أفراد الأسرة .. فلماذا نسبح ضد التيار؟! وفي استطاعتنا جعله يسير متفقاًَ مع أهدافنا ونسعى للوصول لكل ما نريد.

يقول "آندي وارول" :
ابدأ التغيير من داخلك، ثم اجعله كدائرة تتسع مع الوقت لتشمل جميع من حولك.

- توطين أنفسنا على "البلادة" أو بمعنى آخر اعتياد الشعور بالسوء دون حراك ودون اعتراض.
فلم يعد الوضع السيئ يسبب لنا الألم أو التعاسة، فلماذا نتحرك ولماذا نخاطر ولا شئ يدفعنا لذلك، ولماذا نقدم على التغيير ونحن لا نشعر بألمنا؟!، وهذا أخطر شئ يهدد تقدمنا وحصولنا على الحياة التي نرغب فيها ونستحقها.

تقول هيلين كيلر:
(الحياة مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيئاً على الإطلاق).

لذا يجب أن ندرك أن ما نفعل هو ظلم للنفس وإهدار لحقها في حياة أفضل وسعادة أكبر، حتى نستطيع البدء في عملية التغيير والنهوض بحياتنا لمستوى عالي من النماء، والتمتع بالرضى والسعادة التي منحنا الله تعالى إياها بالفعل ؛ والتي حجبناها عنا بمثل هذا السلوك والتفكير.

وأعلم أنك قادر على العدول عن الإحباط والشعور بالخوف والبدء في عملية التغيير بشجاعة ، فلقد أودع الله سبحانه وتعالى كل ما تحتاجه بداخلك، وقد جربت قبلاً أن تعيش مكبلاً بمشاعر الرضى الزائف والإحباط وجعلت منك بائساً وتعيساً، فلا تقل لي أنك كنت مستمتعاً وأنت تشاهد حياتك واقفة بلا حراك، بل وتراقب أحلامك وأهدافك وهى تتراجع إلى الخلف ويسبقك الجميع، وأنت متكيف مع هذا الشعور المؤلم، وكأنك مريض أمامك العلاج ولا تمد يدك لتحصل على ترياق حياتك ومنقذك من الألم والتعاسة والقدرة على بلوغ السعادة.

عزيزي القارئ: عليك أن تعلم أن نواحي النقص في حياتنا من نحن ومن صناعة أيدينا، ذلك لأننا اخترنا بوعي هذا النقص بعدم قدرتنا على اتخاذ قرار التغيير والنهوض بحياتنا للأفضل والأحسن، فإذا لم يكن لدينا الرغبة الآن في خوض تجربة التغيير وتحريك حياتنا لمستوى أفضل من السعادة والرخاء، فقل لي متى سنقرر هذا القرار!، فالوقت قصير لا يتسع للتردد، والعمر ينصرم دون أثر نتركه وراءنا، والخير كل الخير أن نقهر ضعفنا اليوم ونقدم على التغيير بشجاعة.

فما هي الحياة التي نختارها لأنفسنا ؟! علينا أن تقرر هذا من اليوم.

يقول "د.طارق السويدان" :
(أكثر الناس ينتظرون شيئا ما ليتغيروا، و آخرون يتغيرون عندما تحدث لهم صدمة، أو تتغير أدوارهم في الحياة، لكن أعظم التغير هو التغير المقصود الواعي النابع من التأمل و الإرادة و الشعور بالمسؤولية).

imenmaymouna
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 07/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى