محاكمة مبارك بعيون الصحافة الفرنسية...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاكمة مبارك بعيون الصحافة الفرنسية...

مُساهمة  ahmed bechinia في الأحد أغسطس 07, 2011 1:28 pm

استقطبت محاكمة الرئيس المصري المخلوع اهتمام معظم كُتاب افتتاحيات الصحف الفرنسية. في افتتاحية بصحيفة لوفيغارو تحت عنوان "مبارك: حدود محاكمة" قال الكاتب بيير روسلين "إن الفرعون المصري ليس صدام، ولا بن علي، حيث لم يسقطه تدخل خارجي، (ولم يلجأ للخارج)، ولذا فهو أول ديكتاتور في بلده يواجه المحاكمة أمام شعبه". أما الأهداف السياسية الكامنة خلف هذه المحاكمة فيعتقد روسلين أن المجلس العسكري الحاكم في القاهرة أراد من ورائها الاستجابة لمطالب الرأي العام دون التنازل عن شيء من سلطات المجلس، ودون الاستجابة أيضاً لبعض التطلعات الإصلاحية للمعارضة. ومع هذا فإن مبارك لا يحاكم اليوم بسبب حكمه لبلده ثلاثة عقود متواصلة وإنما تنصب التهم الموجهة إليه على ما يشتبه في أنها قضايا فساد، إضافة إلى انتهاكات ارتكبت خلال أسابيع القمع الثلاثة التي استغرقتها عملية إسقاط نظامه خلال شهري يناير وفبراير الماضيين. واليوم عندما يتم تقديم رأس الديكتاتور السابق إرضاء للجمهور الحانق فهذا يحقق أيضاً هدفاً سياسيّاً آخر هو محاولة تعليق كل ما جرى من مخالفات وانتهاكات في السنوات الماضية على مشجب عائلة مبارك وحدها، على نحو قد يصرف الأنظار عن الدور المتنفذ التقليدي للجيش في الشأن العام وفي الحياة السياسية منذ ستة عقود. وفي افتتاحية ثانية كتبها "جان- بول بييرو" لصحيفة "لومانيتيه" تحت عنوان "محكمة أم مسرح خيال ظل؟" ركز على مشهد افتتاح المحاكمة نفسه، وظهور الزعيم السابق على نحو يدعو للشفقة أكثر من الحنق، وقد ألزمه المرض السرير وبدت تكاليف الحياة وعلامات الشيخوخة المتقدمة ظاهرة على وجهه داخل قفص الاتهام. ومع أن في ظهور الرئيس السابق بتلك الطريقة الاستعراضية في المحكمة إرضاء للجماهير الغاضبة التي قادت ثورة ميدان التحرير وأسقطت النظام في 11 فبراير، إلا أن الانطباع العام الذي يمكن استخلاصه أيضاً، يقول الكاتب، هو أن السلطات بإظهارها أمام الملأ لمدى هشاشة صحة "الريّس" السابق ربما أرادت إقناع الرأي العام بأن وضعه لا يستطيع تحمل حضور جلسات محاكمة كثيرة، وخاصة أن المسار القضائي فصل على مقاس مسؤوليته الخاصة، وليس على مقاس نسق سياسي عام يشغل العسكر فيه حجر الزاوية هو ما كان يحكم مصر خلال العقود الماضية. ومع هذا فإن التهم الموجهة إلى "المتهم" تبدو ثقيلة، على كل حال، لأنها تتعلق أولاً بمقتل أكثر من 800 شخص خلال أطوار الثورة، إضافة إلى ممارسات فساد وتبديد وإخفاء أموال في مناطق مختلفة وسرية. ولاشك أن استكمال تتبع ملفات الفساد الأخرى الكثيرة التي لا تقتصر على أسرة مبارك وحدها ستكون خطوة إيجابية، وفي الاتجاه الصحيح، لضمان تحقق الحد الأدنى من مطالب الشباب من جهة، ولوضع اللبنات المؤسسة لنظام مستدام من الشفافية والديمقراطية والحكم الرشيد. وإلا فإن ما جرى في مصر حتى الآن سيكون "ثورة ناقصة" أو حتى "ثورة مصادرة". وعلى العموم، يقول "بييرو" فقد رأينا التاريخ يصنع أمام ناظرينا. ولكن ليس هذا كل شيء، فعندما يتم طرد الشباب المحتجين من ميدان التحرير، ليحتله بسرعة "الإخوان المسلمون"، يكون من حق المعارضة التقدمية أن تقرع أجراس الإنذار لأن الخطر قد أحدق بالثورة. وأخيراً عنون الكاتب نيكولا ديموران افتتاحية صحيفة ليبراسيون بعبارة "ثأر" مشيراً منذ العنوان إلى ما اعتبره محاولة إذلال من البداية للرئيس المتهم من خلال الطريقة الاستعراضية التي قدم بها، وهذا ما يخشى إن وقع التمادي فيه أكثر مستقبلاً أن يؤدي إلى وضع غير مناسب تخلي العدالة فيه مكانها لنقيضها: الثأر! إذا بدلاً من إظهار مبارك وابنيه بتلك الطريقة المهينة، ألم يكن من الأفضل القطع بتاتاً مع ذلك النوع من الممارسات، وفتح صفحة جديدة تضرب موعداً مختلفاً وتؤسس لممارسات عهد جديد من الديمقراطية المصرية، والربيع العربي بصفة عامة.

المصدر:ايلاف الالكترونية.
avatar
ahmed bechinia
Admin

عدد المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 28/06/2011
الموقع : العيون،القالة،الطارف.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bechiniaahmed.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى