عين من التاريخ على العيون ...الحلقة الثالثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عين من التاريخ على العيون ...الحلقة الثالثة

مُساهمة  ahmed bechinia في السبت يوليو 02, 2011 12:40 pm

أحداث 1957:
عرف مطلع سنة 1957 سيلا من الهجمات المتفرقة والمكثفة التي قام بها جنود جيش التحرير الوطني التابعين للفيلق الأول على مراكز العدو بالعـيـون وضواحيها وأشهرها تلك التي وقعت في شهر مـارس ومـاي .

معـركـة عـين اسـماعـيـن (مـارس 1957 )
في شهر مارس من عام 1957 وقعت معركة مع جنود الاحتلال في المكان المسمى عين اسماعين قرب الحمراء بين قريتي العـيون ورمـل السـوق .نفذ هذه العملية وشارك فيها جنود الفيلق الأول الكتـيبة الثـالثـة,وذلك على الساعة السادسة صباحا وكان عدد المجاهدين 140.
كان وضع كتيبة المجاهدين بين قوتين من جنود العدو الأولى قادمة من رمل السوق والثانية آتية من العيون –عدد أفرادها قدر بحوالي 500 جندي ,دام الاشتباك من الساعة السادسة صباحا حتى العاشرة من نفس الصبيحة ,أسفرت المعركة على خسائر جسيمة في صفوف العدو بينما عاد المجاهدون يحملون إخوانهم الجرحى ويبلغ عددهم الثمانية .

-الهـجـوم عـلـى مـعـسـكـرات العـيـون(مــاي 1957 )
عرفت العيون فرقتين بقيادة دريسي ربال المعروف باسم سي محرز وسي سلمون واللذان كانا يعملان بالتناوب في ضرب مراكز العدو ومن هذه الهجمات نذكر الهجمات التي قام بها سلمون خلال شهر ماي 1957 على مركز العيون وقد أسفر هذا الهجوم على خسائر مـاديـة وبـشريـة في صفوف العدو وفي اليوم التالي خرت قوات العدو للانتقام من الأهالي والبحث عن المجاهدين الذين قد يكونوا مخفين لديهم لإخبار قائدهم في ثكنة العيون زاعمين أنهم القوا القبض على الفلاقـة فأمر هذا الأخير بإحضارهم إلى الثكنة وعند الوصول للجمع تبين أنهم ليسوا من المجاهدين فأطلق سراحهم بعد أن تلقوا تعذر شديد والجدير بالإشارة إلى أن العدو وأثناء تجميعه للسكان بوادي الجنان أطلق النار على المواطنين وأصاب ثلاثة منهم بجروح متفاوتة الخطورة.

-استثـمار الفـلين من جبــال المنطقـــة(جويـــلية 1957)
وفي جويلية من نفس السنة ورغم الحصار الواسع الذي فرضته قوات الاحتلال الفرنسي عمل جيش وجبهة التحرير الوطني على استثمار أشجار الفلين وزرع "الخفـاف"وذلك بواسطة المواطنين الذين حملوا بعد ذلك الخفاف إلى الحدود التونسية حيث تم بيعه لفائدة الثورة علما بأن هذه العملية كانت تتم على مرأى ومسمع من قوات الاحتلال التي لم تستطع أن تبدي أية حركة لمنع العمال لنزعه.
وقد نجحت العملية وتم استثمار أشجار الفلين بجبل أم السكك ووادي الجنان وهو الشيء الذي دل على أن الثورة قد تمكنت فعلا من مسك زمام الأمور.

-معركــــــــة عين إسمــاعـيـل أوت 1957:
في غضون شهر أوت من سنة 1957 وبالمنطقة المسماة عين إسماعيل التابعة لبلدية العيون الواقعة بين العيون ورمل السوق وقع كمين نفذه جنود جيش التحرير الوطني التابعين للفيلق الأول الكتيبة الثانية,كان الكمين راصدا لقوات جيش الاستعمار في منطقة من العيون إلى رمل السوق عبر الطريق الرابط بين القرية وطوله 10كلم,شملت قافلة جنود الاستعمار عل 50شاحنة من نوع جيزي و10دبابات أما الشاحنات فقد كانت محملة بالبضائع والأسلحة وحاملة الجنود والذخيرة.أما جنود جيش التحرير فكانوا برشاشات حديثة وخفيفة.
تم الاشتباك على الساعة السابعة صباحا واستمر إلى2 الثالثة بعد الظهر,وقد أسفرت هذه العملية على قتل أربعين فرد من عملاء الاستعمار(القوميــة )وأصيب عدد من أفراد العدو,كما تم حرق بعض الشاحنات التي تعطلت اثر الهجوم أما الدبابات فقد تحطمت على آخرها,علما بأن العدو قد طلب النجدة حيث وصلت الطائرات محلقة وشاركت في المعركة حيث أضرمت النار في الغابات المجاورة ومنها امتدت إلى الجبال القريبة وبعد المعركة تحولت قوات العدو إلى المشاتي لتفتيشها وتعذيب المواطنين الأبرياء,والجدير بالملاحظة أن هذه الواقعة انتصر فيها جيش التحرير اثر تصديه لهذه العمليات فعند وصول الطلائع الأولى لعساكر العدو تصدت لها فصيلتان من جيش التحرير بقيادة المجاهدين "سلمون محمد ودريسي محرز" بكل حنكة وشجاعة,وتوقف الزحف المدعم بالأسلحة المتنوعة وعادت قوات العدو منسحبة نظرا لخطورة المكان وخوفها من خوض المعركة التي لم تكن تنتظرها.أسفر الاشتباك على خسائر في العادات والأرواح وقد تبين اثر الحادث أن العدو قد خسر ما يقارب 60 فردا بين قتلى وجرحى.
أما جنود جيش التحرير فقد عادوا إلى قواعدهم ظافرين نظرا لتمركزهم الجيد وشجاعتهم ولم يسجلوا إلا جريحا واحدا, وعند عودة قوات الاحتلال مروا بالمد اشر التي تقع بين العيون ووادي الجنان حيث أحرقوا أكواخ الفلاحين ونهبوا كل ما وقع تحت أيديهم كما ألقوا القبض على بعض المواطنين وساقوهم إلى التعذيب.
ونتيجة لهذه الهجمات تضايق ضباط الجيش الفرنسي الذين قاموا بجمع المواطنين وخطبوا فيهم ثائرين متوعدين أمرين بضرورة إخلاء المشاتي المتجمعة في مشتة أم السكك ووادي الجنان وتجميعها في معسكر العيون .
غير أن الأهالي واجهوا هذا القرار بالفرض والتحقوا بصفوف الجيش والجبهة فور عودتهم من الاجتماع مع الضباط الفرنسيين أما عائلاتهم التجأت إلى الحدود التونسي الجزائرية لتقيم هناك بعيدا عن ظلم العدو وأشهرها تلك التي وقعت في شهر مارس وماي والشهور التي تليها.

-اشتباك مـنطقـة واد الجـنـان سبـتمـبر 1957:
في شهر سبتمبر من سنة 1957 خرجت قوات العدو باحثة على مراكز جيش التحرير الوطني والتفتيش على مساعديهم بعد ما أدركوا أن سكان المنطقة قد احتضنوا الثورة بكل قوة ,وأصبحت الدواويـر المجاورة لقـرية العـيون مصدر تهديد لكيانه بعد أن خلت من سكانها ,وقد شرعت في عمـلية البـحث عن مراكز المجاهديـن, وقد وصلت إلى مشتة واد الجنان الحدوديـة وكان جنود جيش التحرير متوقعين هذا البحث الشامل بناءا على المعلومات الدقيقة التي تلقوها من طرف المواطنين والمناضلين تصدى المجاهدون لقوات العدو وأرغموه على التقهقر والرجوع من حيث أتو.

-هجـوم العـيـون أكتـوبـر 1957
في أكتوبر عام 1957 بقيادة المجاهد سلمون تمت مراقبة بلدية العيون وتحركات العدو,وعلى الساعة التاسعة ليلا ثم الهجوم من طرف المجاهدين حيث استمر حتى منتصف الليل ,حيث أسفر هذا الهجوم على خسائر في صفوف العدو بالعـيون وإتلاف العـتاد وقتل جندي فرنسي وشرح عدد آخر,وبعد الهجوم انسحب أفراد جيش التحرير إلى قواعدهم الخلفية بعد أن أستشهد أحدهم.
وبعد الهجوم بأسبوع وقع كمين نفذه جنود جيش التحرير بالمكـان المـسـمى "الحريقفة" والتي تبـعد عن العـيون بمسافة 3كلم شرقا وهذا على الرابعة صباحا , وتم الاشتباك مع جنود العدو إلى غاية الساعة الثامنة صباحا وأسفر عن عددمن الجرحى والقتلى في صفوف العدو بينـما رجـع أفـراد جـيـش لقـواعدهـم سـالـمـيـن .

-اشـتـبـاك نـوفـمـبـر 1957
وقع الاشتباك مع العدو في المنطقة المسماة الحمراء الواقعة قرب عين اسماعين وكبـده جيـشـنا خسائر كبيرة في الأرواح والعـتاد ,المعركة بقيادة سلمون محمد وقد أستشهد في هذه العملية المـجـاهد بـو شـايـب رابـح بعد أن أظهر بـطولـة وشـجـاعة نـادريـن.

المرحلة الثالثة من 1958/1959:

-هـجـوم الـعـيـون:
في جانفي 1958 قام الفـيلق الأول ,الكتيبة الثالثة ,بالهجوم بواسطة الأسلحة الثقيلة على مركز العـيون التابع للعدو ومن بين الأسلحة التي شارك بها المجاهدون في الميدان مدفـعـان من نوع" الهاون " صنف 60و80.
بدأ الهجوم على الساعة التاسعة ليلا ودام حتى منتصف الليل ,وكانت القنابل والرصاص المنطلق من أسلحة جيش التحرير يتهاطل على ثكنة العدو ,حيث تم تدمير وحرق جهاز مدفعي للعدو وأسفر هذا الهجوم على خسائر مادية وبشرية في صفوف قواته,أما خسائر جيش التحرير فتمثلت في إصابة أحـد الأفراد بجـروح.
وفي اليوم الثاني على الساعة السابعة صـباحـا,وقع اشتباك بواد الجنان جـرح فيه أحـد المجاهدين.

-الهـجـوم عـلـى مـركـز الجـمـارك الـفـرنـسـيـة بالـعـيـون:
في يوم 15 جانفي 1958 قام جنود الفيلق الأول , الكتيبة الثالثة بعملية ضد مركز الجمارك الفرنسية على الساعة الثامنة ليلا مستعملين" البازوكة والرشاشات"حيث تم تـخريـب المركز,وأشعلت النيران في مخزن الذخيرة والسلاح علاوة على الخسائر البشرية ,أما أفراد جيـش الـتـحريـر الوطني فقد عادوا إلى مـراكـزهـم سـالـمـيـن.

-كـمـيـن سـيـدي خـالـد –الـعيـون :
في يوم 20 جانفي 1958 بمنطقة سيدي خالد جنوب العيون المجاهد سـلـمـون نصب كمين من طرف المجاهدين,وفي حدود الساعة الخامسة صباحا وقع العدو في هذا الكمين وتم الاشتباك معه في الساعة السادسة صباحا ,لمدة خمسة وأربعين دقـيقة ,تم على إثرها فرار جنود الاستعمار واستسلام جنديان من صفوف العدو بأسلحتهما ,وعاد أفراد جيش التحرير سالمين إلى قواعدهم.

-كـمـيـن فـج كـحـلـة –الـعـيـون:
يوم 30 جانفي 1958 سطر الكمين بالمكان المسمى فج كحلة الواقع شرق قرية العيون على بعد 5 كلم ,وفي حدود الساعة السادسة صباحا وقع العدو في الكمين ودام الاشتباك معه مدة ساعة,استسلم أثنائها جنديان من أفراد العدو من جنسية ألمـانية,و نشير إلى أن الكمين كان بقيادة "سـلـمـون"

-كـمـيـن واد الـجـنـان:
في أوائل شهر مارس 1958 بمنطقة واد الجنان الواقعة شرق قرية العيون,نصب كمين من طرف جنود جيش التحرير الوطني على الساعة الرابعة صباحا,بقيادة" سلمون" وعند خروج فصيلة العدو حوالي الساعة السابعة صباحا متجهة إلى واد الجنان, وقعوا في الكمين وبدأ الاشتباك معها في حدود الساعة الثامنة من نفس الصبيحة لمدة 45 دقيقة وتم منها استلام جندي من أصل ايطالي أما الـبـاقـون فـقـد لاذوا بـالـفـرار.

-كـمـيـن الـمـقـصـبـايـة-العـيـون-:
في يوم 15 مارس 1958 بمنطقة المقصباية( العيون) وقع كمين نفذه جنود جيش التحرير الوطني وذلك على الساعة السادسة صباحا,حيث تم الاشتباك مع جيش الاستعمار على الساعة السادسة و30 دقيقة من نفس الصبيحة لمدة 30 دقيقة مسفرا عن خسائر هامة في صفوف الأعداء , علما بأنه شوهدت اثر انتهاء العملية طائرة عمودية تحمل الـمـوتـى والـجـرحـى.

-كـمـيـن الـيـفـشـة بـالـعـيـون:
في أواخر شهر مارس 1958 , نصب المجاهدون المنتمون إلى الفصيلة الثالثة بقيادة مسئول الجهة التابعة للكتيبة الثالثة ,الفيلق الأول ,في المكان المسمى" اليفشة "بالعيون وذلك تبعا للمعلومات التي حصل عليها قائد الفصيلة والتي مفادها أن قوات العدو تمر باستمرار من هذا المكان , وأراد المجاهدون توجيه ضربتهم إلى هذه القوات فنصبوا كمينهم كان الوقت ضحى أين اقتربت جحافل العدو المنطلقة من مدينة القالة في اتجاه قرية العيون وعند وصولهم إلى موضع الكمين فاجأهم رصاص أفراد الفصيلة من كل جهة اشتد وطيس المعركة وقوى الاشتباك واستمر على هذا الحال طيلة ساعة من الزمن وقد أسفرت نتائج هذا الكمين على قتل وجرح عدد كبير من أفراد العـدو بينما رجـع المـجاهـدون إلى مـراكـزهـم سـالـمين.

-هـجـوم عـلـى الـعـيـون:
في جويلة 1958 تمكنت الكتيبة الثالثة من الهجوم على مركز العدو بالعيون أسفر على خسائر جسيمة في صفوف العدو وجرح 5 من أفراد جنود جيش التحرير الوطني .
وفي أوت 1958 نفذت الكتيبة الثالثة هجوما على مركز العيون بقيادة "عـمـار زواوي" المشهور باسم" لاندوشينض" أسفر على خسائر هامة في صفوف العدو وكان ذلك على الساعة الثامنة صباحا.

-تـحـطـيـم الأعـمـدة الـكـهـربـائـيـة:
في شهر نوفمبر 1958,أشرفت الكتيبة الأولى التابعة للفيلق الخامس بقيادة "عمار شمام" المعروف بشكاي" على تنظيم عملية هجومية شملت الشريط الكهربائي الرئيسي الممتد من فج كحلة إلى قرية العيون والذي يتواصل إلى داخل التراب التونسي حيث تم وضع المتفجرات البلاستيكية" بالـقو" والتي ضبط موعد انفجارها في نفس الوقت الذي تم تحديده ,وقد أسفرت هذه العملية على إسقاط الأعمدة الكهربائية المتواجدة والتي تلعب وظيفة هامة في تقوية ساعد العدو الغاصب ,هذا بالإضافة إلى بعث الهلع والخوف في صفوف العدو الذي شعر بقوة الضربات التي أصبح يوجهها له المـجـاهدون,كما صحب هذه العملية هجوم على قرية العيون لتضليل العدو وإنجاح العـمـلـية المـذكـورة أعـلاه.

أحداث 1959:

جـــانفي 1959
-هجـمــــــــات على الـعـيـون:
خلال شهر جانفي 1959 قام المجاهدون التابعين للفيلق الأول بهجمات متكررة على مركز العدو بالعـيون كبـده اثرها خسائر فادحة في الأرواح.

-هـجـمــات عـلى أحـد مراكز العدو بـالـعـيــــون:
3و4 فيفري 1959 في هاذين اليومين قامت الكتيبة الثالثة من الفيلق الخامس بقيادة "شلبي محمد الشـريـف" بعمليتين استهدفت مركز العيون تكبد فيها العدو خسائر جسيمة في العتاد والأرواح أما عن خسائر المجاهدين فتمثلت في استشهاد"بالعلمي أحمد" وجرح ثلاثة.

- تحـطـيـم الخـط الـكـهـربـائـي:
قطع الخط الكهربائي على قرية العيون,14 فيفري 1959 , انطلقت الفرقة الثانية التابعة للكتيبة الثالثة التابعة للفيلق الخامس على الساعة الرابعة بعد الظهر من مقرها في اتجاه قرية العيون و على الساعة الحادية عشر وصلت إلى قرية العيون وهناك انفصلت إلى قسمين,تكلفت إحداها بالحراسة والثانية بوضع أنابيب متفجرات البنقلور في ركائز الخيوط الكهربائية ثم ابتعد المجاهدون بحوالي 100 متر وبعد فترة من الزمن انفجرت العبوات فأدت إلى إسقاط ثلاث ركائز بالمكان المسمى واد الزان ومما ساعد في نجاح العملية ظلام الليل الحالك,وغزارة المطر.
أما قدرة العدو بعد هذه العملية تمثلت في إطلاق نيران رشاشاته بصورة عشوائية, أما المجاهدون فـعـادوا إلى قـواعدهم سـالـمين.

-هـجـوم عـلـى مـراكــــز الـعيـون:
في 15 فيفري 1959 قامت الفصيلة الثانية التابعة للكتيبة الثالثة عشر الفيلق الخامس نحو مركز العيون لتنفيذ هجوم عام على أماكن العدو ,وبقرية العيون ومن جملة العتاد الذي كان في حوزة الفصيلة ثلاث مدافع هاون عيار 60 بالإضافةالى مدفع رشاش ومجموعة من الرشاشات الخفيفة.كانت الساعة تشير إلى الثامنة ليلا حين أخذ أفراد الفصيلة أماكنهم في كل من كدية مشتة القراعة والرابيتان المتواجدتان غرب القرية حيث تم تنظيم حصار محكم على القرية ولما أعطيت الإشارة بدأ الهجوم وتكاثفت نيران مدافع ورشاشات المجاهدين في اتجاه مراكز العيون مما أوقع الهلع في صفوف أفراد العدو وحسب المصادر المنقولة من المواطنين فان العدو قد تضرر بخسائر متفاوتة الخطورة نتيجة الضربات القوية للمجاهدين,أما عن خسائر المجاهدين فقد جرح مجاهدان وهما بـكـار بـوجـمعـة ومـتـيـجي عـبـد ورجع الباقون سالمين.

-مـعـركـة الـيـفشه 2 أفـريل 1959:
في 2 أفريل 1959 انتقلت الفرقة الثالثة التابعة للكتيبة الثالثة الفيلق الخامس على الساعة الرابعة صباحا متوجهة نحو المكان المسمى اليـفشـة تحت قيادة معروش محمد كانت نقطة الانطلاق الحدود التـونـسية.
وصلت الفرقة إلى اليفشة عند الساعة السابعة صباحا,ومكثت بالمكان في التاسعة كانت قوات الاستعمار تقوم بانجاز" خط شـال" آنذاك وعندما بدأ المواطنون في الانجاز كانت قوات العدو تحيط بهم من جميع النواحي,في هذا الوقت نادى المنادي" الـله أكبر-الجـهاد في سبيل الـله" انطلق إثرها دوي البارود واستمر قرابة 20 دقيقة استنجد خلالها العدو كعادته بالمدرعات التي زحفت عبر طريق عين برقـوقة حيث وضع المجاهدون ألغام محكمة وعندما وصل إلى المكان انفجر اللغم ومكث المدرع في مكانه أين وجد جيش التحرير الوطني الفرصة للخروج من المعركة وفي نفس الوقت أقبلت طائرتان لتقطع على المجاهدين الطريق,إلا أن الفوج الرابض في قمة الجبل المحاذي للمنطقة والذي كان يقوم بمهمة الحراسة كان لهما بالمرصاد حيث صوب نيران رشاشاته صوب الطائرتان,وما إن وصلنا نحو قمة الجبل حتى فوجئنا بالمدرعات قطعت طريقنا فوقعنا في الاشتباك معها حتى الساعة الحادية عشر ,في الوقت الذي انسحبت فيه الطائرتين انفك الحصار على المجاهدين وعادوا إلى الانضمام إلى الفوج الرابع أين أقبلت طائرتان ضخمتان( نـوع ب 26) مزودتان بالرشاشات من نوع "داسات" وبدأت بإنزال قذائفها على المجاهدين الذين تفرقوا في مختلف الجهات وانتهت المعركة بعد أن أسفرت على إصابة أحد المجاهدين بجروح متفاوتة الخطورة ,أما في صفوف العدو فقد تحطمت إحدى المدرعات وقتل وجرح عـدد كـبيـر مـن أفـراد الـعـدو.

- مـعـركـة عـيـن إسماعـيــــل:
16 أفريل 1959, في هذا التاريخ قامت الكتيبة الأولى للفيلق الخامس بقيادة المدعو شلبي محمد الشريف بكمين أين اشتبكت مع العدو على الساعة الثامنة صباحا ودام الاشتباك ساعة كاملة تكبد خلالها العدو خسائر جسيمة في الأرواح والمعدات واستشهد المجاهد تـقيـدة عبد الرحمان وجـرح آخــــــر.

-مـعـركـة كـاف الـحـمـام بالعـيـون في مــــــاي 1959
وصلت إلى الفيلق الخامس معلومات مفادها أن الكومندوس الفرنسي سيخرج إلى وادي الجنان وفرور بحثا عن المجاهدين ,فقامت القيادة بتكليف الكتيبة الثالثة بنصب كمين لهـؤلاء الكموندوس فكان ذلك ,وعند وقوعهم في الكمين وقع اشتباك على الساعة الحادية عشرة صباحا سقط أثناءها عدد كبير من أفراد العدو وأستشهد المجاهد المسمـى جـمعـي عـبـد اللـه.

-كـمين كـدية فـرس العـيون:
جوان 1959, لقد تعود الجيش الفرنسي الصعود إلى قمة جبل كدية فرس الواقعة شرق قرية العيون لإجراء فحص ومسح دقيق على المجاهدين ,وفي أحد الأيام من شهر جوان 1959 أسرعت الفرقة الثامنة من الكتيبة الأولى للفيلق الخامس إلى نصب كمين في المكان الذي تعود الجيش الفرنسي أن يقصده ولما وصل أفراد العدو إلى المكان المعين وقع الاشتباك بين الطرفين ودام تبادل النيران ما يقارب النصف ساعة حيث تضرر العدو من الاشتباكات وقتل أزيد من عشرين جنديا,ومنذ ذلك الوقت لم يعد العدو الكرة للتوجه إلى هذا المكان وكان هذا الهجوم بمثابة وضع حد لتـصـرفـاته.
-أما عن أفراد الفصيلة فقد عادوا إلى قواعدهم سالـميـن غانمين.

-هجـوم علـى الـعـيون-13 جـويلية 1959:
في 13 من شهر جويلية 1959,على الساعة الرابعة مساءا,انتقلت الفرقة الثالثة من الفيلق الخامس المتواجد بالحدود الشرقية ,وعند وصولها قرب العيون بحوالي 500 م مكثنا بمخابئها حتى الساعة الخامسة من صباح يوم 14 جويلية 1959,أين انتهزنا فرصة تجمع العدو ومفاجئته بهجوم استعملت فيه مدافع الهاون والقنابل المدخنة واستمر الهجوم ما يقرب النصف ساعة ,أين دخلت الكتيبة الثالثة عشر من نفس الفيلق في اشتباك مع العدو ,الشيء الذي سمح للكتيبة الثالثة بالانسحاب وأثناء ذلك أرسلت قوات العدو مدرعين لقطع الطريق عن المجاهدين ففاجأتهم الكتيبة الثالثة بكمين في المكان المسمى كرم سباتة بالعيون ووضعت لهما لغما كان السبب في تحطيم احدهما ,أما الثاني فراح يطلق النار بدون هدف معين ,ورغم شدة المعركة وطول مدتها فقد عاد أفراد الكتيبتين ساعين إلى مواقعهم.

-هجـوم على مـعـسكر الـعـدو بالـعيون:
في نهاية أوت 1959 شاركت كتائب الفيلق 5 كلها في الهجوم على معسكر العدو,حيث انتقلت ابتداء من الساعة الرابعة بعد الظهر متوجهة نحو معسكر العدو الكائن بالعيون ولما وصلت الكتائب إلى المكان المسمى الحمام على الساعة 23 التقى أفرادها بدورية للعدو فوقع الاشتباك وكانت الليلة ظلماء موحشة لم يتمكن أفراد الكتائب من معرفة بعضهم إلا بالسمع فقط انطلقت نيران بين الطرفين قرابة 45 دقيقة ,نتعرض إلى نيران مدافع العدو ونظرا لقربنا من بعض ,واستمر الاشتباك ثم عاد المجاهدون سالمين أما العدو فان الظلمة حالت دون معرفة الخسائر الحقيقية للعدو.

-هـجـوم عـلـى مـركز العدو بأم شويشة ,قرية العيون:
في بداية شهر ديسمبر 1959 نظم المجاهدون هجوما شاملا على مركز العدو الكائن بأم شويشة المطل على كل من قريتي العيون و رمل السوق ,حيث تحرك أفراد الكتيبتين الأولى والثانية من الفيلق الخامس إلى المكان المذكور فقاموا برمي مناشير تدعو الحركة والقومية إلى وجوب الالتحاق بصفوف المجاهدين وإثرها وقع الهجوم على مراكز الجيش الفرنسي وكان ذلك عند حدود الساعة التاسعة ليلا ,وبعد تبادل النيران بين الطرفين أصيب العدو بخسائر لم تحدد قيمتها نظرا للظلام من جهة وموقف العدو في إخفاء خسائرهم من جهة أخرى.
وأما في صفوف المجاهدين فقد أستشهد مجاهدان وهما معـوم يـونس ورويـبي عبد الله.



إلى اللقاء ...في الحلقة القادمة
يتبع...

: Arrow
avatar
ahmed bechinia
Admin

عدد المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 28/06/2011
الموقع : العيون،القالة،الطارف.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bechiniaahmed.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى