الطموووووووووووووح

اذهب الى الأسفل

الطموووووووووووووح

مُساهمة  salima في الأربعاء أغسطس 24, 2011 11:10 pm

كتاب الله تعالى يدعونا إلى الطموح وعلو الهمة ويكرّه إلينا ضعف الطّموح ودنوّ الهمّة في آيات عديدة ...
يقول تعالى :
))وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين )) ( المائدة :84)
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ )) ( التوبة : 38)
((ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين )) (التوبة : 46)
(( إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين )) ( التوبة : 83)
))وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين * رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون * لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون * أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم )) ( التوبة : 86 ـ 88)
(( إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين )) ( الشعراء : 51)
(( سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم ضرا أو أراد بكم نفعًا )) ( الفتح : 11)
(( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا * ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما )) ( النساء : 97 ـ 100)

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث رااائع في الطموح وعلوّ الهمّة جاء فيه :
( لو تعلّقت همّة أحدكم بالثّريّا لنالها ) .

من حصاد الفكر العالمي في الطموح :
ـ خاطر بنفسك لا تقعد بمعجزة ... فليس حرّ على عجز بمعذور ( الإمام عليّ )

ـ إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النّجوم
فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم ( المتنبي )

ـ وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجساد ( المتنبي )
ـ أريد من زمني ذا أن يبلغني ... ما ليس يبلغه من نفسه الزّمنُ !!! ( المتنبي )

ـ إذا ما طمحتُ إلى غاية ... لبست المنى ونسيت الحذر
ومن لا يتهيّب صعود الجبال ... يعش أبد الدّهر بين الحفر ( أبو القاسم الشابي )

ـ الطُّموح دائم الجوع ( مثل تركي )

ـ الطّموح لا يشيخ ( مثل تشيكي )

ـ تكون الحياة سعيدة عندما تبدأ بالحب وتنتهي بالطموح ( باسكال )

ـ إن لم تخاطر بشيء فلن تملك شيئًا ( تشوسر )


وأخيرًا : إليكم هذه الخاطرة التي جمعت فيها ما بين علوّ الهمّة والنّفس اللّوّامة ...

*النّفس اللّوّامة وعلوّ الهمّة !!!*

إنّ شأن من لا يريد العمل أو لا يجيده أن يقلل من أهمّيّته ويستخف بنتائجه ... والعمل الصالح إنما هو نتيجة لإيمان قوي فعلوّ الهمة من الإيمان ...
والدافع لأي عمل صالح هو الإيمان .. ومن هنا نصل لفكرة التنمية بالإيمان... سواء على صعيد تنمية الذات أو الآخرين والمجتمعات ...
ومن الناس من إذا قصّر في عمل لام نفسه ... وعزا تقصيره أنه لم يبذل كل طاقاته لينجح ؛ لذلك تراه لا يحقد على الناجحين وإنما يحوّل ندمه على تقصيره ، ولومَه على نفسه .
أما من لم تكن لديه النفس اللوامة فلا بد له من أن يبرر لنفسه ويلقي باللوم على من حوله حتى يصل بالسخط على البشر إلى السخط على القدر وهذا شأن صاحب النفس التبريرية... ولذلك أقسم الله تعالى بالنفس اللوامة لأنها نفس طموحة وقادرة على التغيير نحو الأفضل ... أما التبريرية فهي تراوح مكانها بل وتتراجع بصاحبها وتهبط به إلى أسفل سافلين ... لأنّ التبرير الدائم دليل كبر يمقته الله فيضع صاحبه ، واللوم للنفس دليل تواضع يحبه الله فيرفع صاحبه .
وفي حياتي قابلت عددا كبيرا من الأشخاص أسرفوا على أنفسهم وتأخرت توبتهم لكنّهم وبدافع كبير من نفسهم اللوامة حرقوا مراحل كثيرة ونافسوا من سبقوهم بالإيمان والتوبة وتجاوزوهم بعلوّ همّتهم ... وكما يقال : ليس الطريق لمن سبق .. إن الطريق لمن صدق.

salima
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 494
تاريخ التسجيل : 01/07/2011
العمر : 31
الموقع : ب ب ع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى