هل هناك علاقة بين العوامل البيئية .. ومرض التوحد؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل هناك علاقة بين العوامل البيئية .. ومرض التوحد؟

مُساهمة  ahmed bechinia في الأحد أغسطس 21, 2011 1:21 pm

أكدت دراسة حديثة عن التوائم، أن العوامل البيئية؛ ومن بينها الظروف داخل الرحم، يمكن أن تكون سببا مهما من أسباب الإصابة بمرض التوحد. ولم يذكر الباحثون ماهية التأثيرات البيئية التي تسبب ذلك. ولكن خبراء آخرون يعتقدون أن الدراسة الجديدة التي نشرت على الإنترنت الشهر الماضي تعد تحولا مهما في اكتشاف أسباب الإصابة بالتوحد، الذي يعاني منه 1% على الأقل من السكان في بلاد العالم المتقدم.
ويقول الدكتور بيتر شتماري، أحد الباحثين البارزين في مرض التوحد ورئيس طب نفس الأطفال وعلم الأعصاب السلوكي بجامعة ماكماستر بمقاطعة أونتاريو: «إنها دراسة مهمة للغاية؛ فهي تؤكد أن العوامل الوراثية من أسباب الإصابة بهذا المرض. ولكنها تلفت الانتباه أيضا إلى احتمال أهمية العوامل البيئية».

نظريات حول التوحد

* منذ عقود قليلة ماضية كان الأطباء النفسيون يعتقدون أن سبب الإصابة بالتوحد هو افتقاد دفء الأمومة. وفي حين تخلى الأطباء عن هذه الفكرة وتبنوا بدلا منها فكرة العوامل الوراثية، أصبحت فكرة أن الجينات لا تعد السبب الرئيسي وراء الإصابة بهذا المرض أكثر قبولا، وذلك بسبب ازدياد معدل الإصابة بمرض التوحد بصورة أسرع من تلك التي تتسبب الجينات في حدوثها.

وقال الدكتور يواكيم هولماير، الأستاذ المساعد في الطب النفسي والعلوم السلوكية بجامعة ستانفورد ومؤلف الدراسة الجديدة التي ستنشر في عدد نوفمبر (تشرين الثاني) من دورية «سجلات الطب النفسي العام»: «أعتقد أننا بتنا ندرك أهمية التعامل مع العوامل الوراثية والبيئية بقدر أكبر من الجدية».

وقد ذكر خبراء آخرون عوامل أخرى مثل عمر الوالدين أو الحمل المتكرر أو الوزن المنخفض عند الولادة أو تناول الأمهات للعقاقير أو الإصابة بعدوى أثناء الحمل.

دراسة جديدة

* وفي الدراسة الجديدة، التي تعد الأهم والأكثر شمولا من نوعها في مجال دراسات التوائم، قام الباحثون بفحص 192 توأما متماثلا وغير متماثل تم التعرف على حالاتهم من خلال قاعدة بيانات كاليفورنيا. وهناك على الأقل أحد الأخوين التوأمين مصاب بالنوع التقليدي من مرض التوحد، الذي من أعراضه الانسحاب الكبير من الحياة الاجتماعية والمعاناة من مشكلات في التواصل والسلوكيات المتكررة. وفي العديد من الحالات، فإن الأخ الآخر مصاب أيضا بالتوحد التقليدي أو بأحد اضطرابات «طيف التوحد» الخفيفة مثل «متلازمة أسبرجر».

وتتقاسم التوائم المتماثلة الجينات كاملة بينما تتقاسم التوائم غير المتماثلة نصف الجينات فقط. لذا فإنه بالمقارنة بين معدلات التوحد في كلتا الحالتين من هذين التوأمين، تمكن الباحثون من تحديد أهمية الجينات بالنسبة للعوامل البيئية.

واكتشفت الدراسة أن مرض التوحد أو واحد من اضطرابات طيف التوحد، يصيب كلا الطفلين بنسبة 77% من التوائم الذكور المتماثلة و50% من التوائم الإناث المتماثلة. وكما هو متوقع، فإن نسبة الإصابة بين التوائم غير المتماثلة كانت أقل؛ حيث بلغت نسبة الإصابة بالمرض بين التوائم الذكور 31%، بينما بلغت نسبته بين التوائم الإناث 36%.

ولكن ما يثير الدهشة هو أن النماذج الرياضية تشير إلى أن 38% فقط من حالات الإصابة تعود إلى عوامل وراثية بالمقارنة مع نسبة الـ90% التي تشير إليها دراسات سابقة. وما هو أكثر غرابة من ذلك، أن العوامل البيئية المشتركة تكون سبب الإصابة في 58% من الحالات.

وقال نيل ريش، المؤلف الرئيسي للدراسة واختصاصي الأمراض الوراثية والوبائية بجامعة كاليفورنيا بسان فرانسيسكو: «لقد فوجئنا، مثل أي شخص آخر، لأننا لم نكن نتوقع أن تكون النسبة مرتفعة إلى هذا الحد». إن معدل الإصابة بمرض التوحد الذي يصيب الأشقاء غير التوائم أقل كثيرا، مشيرا إلى أن الظروف التي يعيش فيها التوائم في رحم الأم لا الظروف التي يتعرضون لها بعد الولادة، تؤدي إلى الإصابة بالتوحد.

وأشار مقال آخر، نشر على الموقع الإلكتروني للمجلة، إلى زيادة احتمال الإصابة بالتوحد بين الأطفال الذين اعتادت أمهاتهم تناول عقاقير مضادة للاكتئاب قبل عام من الإنجاب. لكن المؤلفين أكدوا أنه رغم تناول السيدات هذه الأدوية، التي تدعى مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية مثل «بروزاك» و«زولوفت» و«سيليكسا و«ليكسابرو»، فإن الاحتمالات لا تزال منخفضة إلى حد ما وتصل نسبة الإصابة إلى 2.1% لدى الأطفال الذين تناولت أمهاتهم تلك العقاقير قبل سنة من الولادة، و2.3% لدى الأطفال الذين تناولت أمهاتهم هذه الأدوية خلال أول ثلاثة أشهر من الحمل. وقد أطلق دكتور جوزيف كويل، رئيس تحرير مجلة الطب النفسي على هاتين الدراستين اسم «الدراسات التي غيرت اللعبة».

وذكرت كلارا لاجونشير، مؤلفة دراسة التوائم ونائبة رئيس البرامج الإكلينيكية للبحث ورئيسة منظمة الدفاع عن المصابين بالتوحد: «سيتم زيادة التركيز على عوامل فترة ما قبل الولادة وفترة الولادة من حيث التعرض لمرض التوحد». وأضافت: «لسنا بحاجة إلى دراسة العوامل البيئية فقط؛ ولكننا نحتاج إلى دراسة العلاقة بين الجينات والعوامل البيئية. رعاية ما قبل الولادة الجيدة ضرورية للحوامل أو اللاتي تفكرن في الإنجاب. وفي حال تناول المرأة الحامل نوعا ما من العقاقير، عليها أن تتابع أمورها مع الطبيب».

المصدر:الشرق الأوسط.
avatar
ahmed bechinia
Admin

عدد المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 28/06/2011
الموقع : العيون،القالة،الطارف.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bechiniaahmed.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هل هناك علاقة بين العوامل البيئية .. ومرض التوحد؟

مُساهمة  imenmaymouna في الإثنين أغسطس 22, 2011 4:01 pm


مشكور أخي أحمد على الموضوع الذي طرحته لأنني أول مرة أسمع بهذا المرض

جزاك الله ألف خير




imenmaymouna
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 205
تاريخ التسجيل : 07/07/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى