القدس العربي:تقرير يكشف الرغبة في الإصلاح بالسعودية و إستعجال الربيع...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القدس العربي:تقرير يكشف الرغبة في الإصلاح بالسعودية و إستعجال الربيع...

مُساهمة  ahmed bechinia في السبت يوليو 02, 2011 1:39 pm

في الجزء الثاني من تقريره عن السعودية، يرصد مراسل 'الغارديان' المتخصص في شؤون القاعدة الحراك السياسي والنشاط في داخل السعودية، وامكانية وصول الربيع اليها مع ان المملكة قامت بخطوات كبيرة لمنع السيناريو حتى الان وتحاول مكافحة الثورات العربية واحتوائها بالمال او التدخل كما في اليمن.
ويعتقد الكاتب ان صيفا سعوديا ليس قريب التحقق ويستكشف بيرك مظاهر النشاط في مدينة جدة حيث يقابل شابات من الجيل العربي الجديد المسلح بالانترنت والاي بود والتي يقول انهن لا يختلفن عن الجيل الذي اطاح بحسني مبارك في مصر.
ومع اعتراف الفتيات ان الصور التي تتدفق عبر الفضائيات الى بيوت السعوديين عن الثورات العربية جعلت السعوديين واعين سياسيا لكننا' في السعودية لا نفعل شيئا'.
ويرى ان هذه المشاعر تفسر السبب الذي يجعل السعودية هادئة في الوقت الذي تتخمر فيه الثورات العربية مع ان نسبة 70 بالمئة من السكان هم تحت سن الثلاثين، و35 بالمئة تحت سن السادسة عشرة.
ويرى الكاتب انه على الرغم من مظاهر التوتر في العالم العربي فان مقابلات تمت على مدار اسبوعين في مدينة الرياض المحافظة وجدة الليبرالية اظهرت ان السعودية بعيدة كثيرا عن مسار 'الربيع العربي'.
ونقل الكاتب عن محلل في دبي قوله ان السعودية مختلفة عن مصر وتونس وسورية.
وكل هذا لا يعني عدم وجود نشاط في السعودية فهناك حركات تحاول محاربة العادات وناشطات يطالبن بحقوق المرأة في سياقة السيارات والمشاركة في الانتخابات.
وما يطبع العمل الجديد ان الناشطات متعلمات في الخارج، وينقل عن دينا التي عادت من امريكا قولها انها عندما ذهبت للدراسة في امريكا لم يكن هناك نشاط يذكر اما الان فالكثير من الحملات والنشاطات الجارية، في اشارة الى حملة النساء للحصول على حق السياقة والتي تكثفت الشهر الماضي.
وينقل الكاتب صورة عن الجدل في البلاد 'لا يمكننا ان نكون في القيادة العالمية وفي نفس الوقت ان نعيش في القرون الوسطى والتخلف'.
ومن مظاهر التحول انتشار جماعات حقوق الانسان والمدونين. وينقل عن ناشط في مجال حقوق الانسان قوله ان ' شيئا ما يحدث في كل اسبوع مقارنة مع الخمس سنوات الماضية'. ويرى انه على الرغم من هذا الحراك فان اي شخص ينتظر ثورة فسيخيب امله، فالكلمة المنتشرة والاكثر استعمالا هي 'التدرج'، لان النشاط المتزايد هو نسبي والمطالب تظل متواضعة. فحسب طالبة دكتوراه في الرياض 'نطالب بحق سياقة السيارة'. كما ان اي نشاط يظل محكوما بالقيم والشروط المحافظة.
ويربط الكاتب بين موقف الملك عبدالله الذي حاول تحرير البلاد وتشجيع الناشطات 'تكتيكيا' على الحملات والحراك نفسه.
ويظل المجتمع السعودي مغلقا ولهذا فان هنا عددا من القواعد حول ما يمكن نقده وما لا تمكن الاشارة اليه. ومن هنا فان نقد البيروقراطية والفساد والفقر يمكن نقدها طالما لم يتم التعرض للعائلة المالكة، وينقل عن احدهم قولهم ان سقف ما يمكن انتقاده قد رفع. وعليه فان اكاديميا وضع مقالا على 'فيسبوك'تخيل فيه السعودية بدون عائلة حاكمة سجن مدة 3 اشهر، كما ان المعارضين الشيعة يسجنون وكذا الليبراليون.
ويشير الى ان طبيعة النظام المتقلبة تجعل من الصعوبة بمكان معرفة الاتجاه المسموح به، فمثلا عندما قامت الشرطة باعتقال عدد من النساء اللاتي قمن بقيادة السيارات فقد قرر المسؤولون ان يجب ترك الامر لعائلاتهن كيف تقوم بحل المشكلة.
ويرى التقرير ان الموقف المتشدد يبدو واضحا من الليبراليين الذين لا يزالون يتعرضون للمضائقات وكذا للناشطين الشيعة الذين ينظر اليهم على انهم مرتبطون بالخارج خاصة ايران بانها خطر على امن البلاد.
ويقول محلل ان الاصلاح في السعودية ينظر اليه على انه منحة من الملك ولا يمكن الحصول عليه من خلال النشاط والعمل المنظم، فالطريقة التي يتم فيها الاصلاح هي عن طريق تقديم العرائض وهي الطريقة التقليدية وترك الامر بعد ان تسمع صوتك.
وينقل عن مراقب غربي في الرياض قوله ان الكثير من السعوديين لا يقبولون هذا فقط بل يرحبون به مشيرا الى ان العائلة الحاكمة 'تقف على قمة نظام محافظ اكثر محافظة في المنطقة ان لم يكن في العالم وتظل كلمة الديمقراطية كلمة غريبة.
ويظل الملك 87 عاما محبوبا وينظر اليه كأب على الرغم من الشكاوى من بقية العائلة. وينقل عن جمال خاشقجي، الصحافي الذي قارن بين مصر التي تشتمل على هوية واحدة والسعودية التي يقول ان سكانها لن يتفقوا على طبيعة التغيير كما اتفق المصريون.
ويعتقد ان الجميع يريدون بلدا مستقرا وان كان البعض يريده ليبراليا والاخر يريده محافظا ولكن الجميع يريدونه موحدا.
ويرى ان الصيف السعودي الذي سيأتي بعد 'الربيع العربي' ليس قابلا للتحقق لعدم وجود تقاليد للتجمع الشعبي وكذا بسبب قوة المؤسسة الدينية الداعمة للعائلة الحاكمة حيث قامت المؤسسة باصدار فتوى تحظر التجمعات لانها عصيان لولي الامر.
وما يجعل السعودية محصنة عن الصيف هذا هي ان السعوديين وان لم يعيشوا اليوم مرحلة الازدهار النفطي الخيالية لكنهم يتمتعون بالكثير من المزايا والدعم الحكومي. وعلى الرغم من وجود مشاكل للسكن والبطالة بين الشبان الا ان الدولة تقدم دعما ومزايا، كما ان العناية الصحية مجانية وكذا التعليم في كل مراحله اضافة الى ان الضريبة منخفضة.
واعلنت الحكومة في شهر اذار/ مارس عن ميزانية من 130 مليار دولار لبناء مجمعات سكنية مع زيادة في رواتب الموظفين. وكل هذا لا ينفي وجود فقر فهناك ما يقدر 3 ملايين فقر، فيما يبدأ الاستاذ راتبه باقل من ستة الاف دولار في الشهر.
وهناك حالات متفرقة من الشحاذين. لكن وجود 9 ملايين اجنبي في السعودية يقومون بالاعمال الخدمية يعني ان السعوديين يعيشون في حالة جيدة.
وعلى العموم فان هذه اجراءات انية ولا تنفي ان يتغير الوضع، وهو ما تعترف به الحكومة وترى ضرورة احداث تغييرات في البنية الاقتصادية، ايجاد فرص عمل، وتحويل الاقتصاد من اقتصاد يعتمد على النفط الى اقتصاد انتاجي.
كما يعترف المسؤولون ان محاولات حث الشباب على التفكير الابداعي قد تفتح مجالا لنقد السلطة وتحديها لكن الوضع نفسه في تغير خاصة مع وجود الانترنت والفضائيات وما الى ذلك من وسائل الاتصال الاجتماعية.

المصدر:جريدة القدس العربي.

ahmed bechinia
Admin

عدد المساهمات : 500
تاريخ التسجيل : 28/06/2011
الموقع : العيون،القالة،الطارف.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://bechiniaahmed.forumalgerie.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى