نقاط ثانوية عن الثورة الانجليزية

اذهب الى الأسفل

نقاط ثانوية عن الثورة الانجليزية

مُساهمة  salima في السبت يوليو 09, 2011 8:39 pm


في
عام 1688 نتج عنها سيادة البرلمان على التاج و فوق كل شيء حق التطور. كان
جون لوك الملهم الرئيس لليبرالية الغربية. لأنه قرر منح بعضاً من حقوقه
الأساسية في الدولة الطبيعية (الحقوق الطبيعية) للصالح العام، فقد وضع
الفرد بعضاً من حقوقه في عهدة الحكومة. ودخل الناس عقداً إجتماعياً مع
صاحبة السيادة (أو بمعنى آخر الحكومة) تضمن بنوداً لحماية هذه الحقوق
الفردية نيابةً عن الناس حسبما كتبه جون لوك في كتابه إتفاقيتا الحكومة.
كان لدى إنكلترا ولغاية العام 1694 نظاماً مفصلاً لمنح الإجازات. ولم يكن
بالإمكان نشر أي منشور بدون رخصة من الحكومة. وقبل خمسين عاماً أثناء الحرب
الأهلية كتب جون ميلتون كراسه المعنون Areopagitica . وقد إنتقد ميلتون في
كراسه ذاك نظام الرقابة الذي تفرضه الحكومة وسخر من تلك الفكرة حينما كتب
يقول " فيما يمكن للمدينين و الجانحين أن يسافروا إلى خارج البلاد من دون
وصي، فأن الكتب غير المسيئة لو أرادت أن تمشي خطوات فإنها لا يمكنها ذلك من
دون سجان مرئي فوق عناوينها". ورغم أن المقالة تلك لم يكن لها تأثير كبير
حينها في وقف ممارسة منح التراخيص الحكومية للمنشورات، إلا أنها ستُعد فيما
بعد من الأعمدة الرئيسية لحرية الصحافة. حجة ميلتون القوية تمثلت في قوله
بأن الفرد قادر على التعامل المنطقي وتمييز الخطأ من الصواب و السيء من
الجيد. و لكي يكون من الممكن ممارسة هذا الحق المنطقي ينبغي أن تكون للمرء
الحرية الكاملة للإطلاع على آراء في "مواجهة حرة و مفتوحة". وقد نشأت عن
كتابات ميلتون مفهوم "السوق المفتوحة للآراء": حينما يتجادل الناس مع بعض
فإن الحجج الجيدة هي التي تسود. من أنواع التعبير الذي كان مقيداً في
إنكلترا ذلك الذي يحظره قانون التشهير التحريضي والذي جعل من مسألة إنتقاد
الحكومة جريمة يحاسب عليها القانون. وكان الملك فوق كل الإنتقادات وكانت
التصريحات التي تنتقد الحكومة محظورة بقانون محكمة Star Camber (وهي محكمة
قانونية في القصر الملكي في ويستمنستر بدأت أولى جلساتها عام 1487 وز إنتهت
أعمالها في 1641 حينما ألغيت المحكمة). لم تكن الحقيقة المجردة دفاعاً
قوياً أمام قانون التشهير التحريضي، لان هدف القانون كان منع ومعاقبة كل
إنتقاد يوجه إلى الحكومة. تعاطي ستيوارت مل مع إشكالية السلطة في مواجهة
الحرية كان ينبع من وجهة نظر القرن التاسع عشر النفعية: أي للفرد حق
التعبير عن نفسه طالما أنه لا يؤذي الآخرين. والمجتمع الجيد هو المنجتمع
الذي يتمتع فيه أكبر عدد من أفراده بأكبر قدر من السعادة. بتطبيق المباديء
العاتمة لحرية الفرد يقول ستيوارت مل بأننا لو أسكتنا رأياً واحداً فإننا
نكون بذلك قد أسكتنا حقيقة. ولهذا فإن حرية الفرد في التعبير من هذا
المنطلق أمر صحي وفي صالح المجتمع. وفي كتابه (حول الحرية) عبّر مل عن
تطبيق المباديء العامة لحرية التعبير حين كتب قائلاً: " إذا كان البشرية
جمعاء متفقين على رأي معين و هناك شخص واحد له رأي مغاير فليس بيد البشرية
أي مبرر لإسكات رأي هذا الفرد بالضبط كما أنه ليس من حق ذلك الفرد و ليس
مبرراً له إسكات البشرية جعاء".

salima
مشرف
مشرف

عدد المساهمات : 494
تاريخ التسجيل : 01/07/2011
العمر : 31
الموقع : ب ب ع

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى